26
Feb 12

سكتش رقم 1 – من سلسلة “حياة سخيفة”

Sketch #1 for “Ridiculous Life” series of drawings.

رسمت السكتش ده بدون تفكير، مسكت القلم وقلت ارسم على ورقة عادية حال أي عروسة مصرية.. بتتجوز عشان بس لازم تتجوز وإلا هتقعد في أرابيز أمها طول العمر!!

من فترة بسيطة عزمتني صاحبة محل بقالة جنب الشغل على خطوبة بنتها، شفتها قبل كده واتخضيت، قلتلها “مين؟” قالتلي ” بسنت” قلتلها: ” ازاي؟ هي كام سنة؟!!”، دخلت في حوار مع ابنها الكبير إذا كان عمر بسنت 16 ولا 17 سنة!
وبسنت أصلا تبان 14 سنة!

صحيح هم ناس بسيطة في قرية، بس مينفعش أقول ناس بسيطة وأبوهم في إيطاليا بقاله 20 سنة وهيسافروله تاني! طب كان بيعمل ايه في إيطاليا العشرين سنة اللي فاتت عشان في الآخر يجوز بنته اللي مبلغتش السن القانوني لسه واحتمال تكون بلغت من كام شهر بس!

بس الفكر ده مسيطر على عقول كــــــل المــــصــــريين، ستات ورجالة: البنت آخرها بيت جوزها. والمثل الأحمق: ظل راجل ولا ظل حيطة!
ماله ظل الحيطة!
قلق كل الأمهات- أو الغالبية العظمى عشان في أمهات عاقلين شوية- على بناتهم لما يعدوا 19 سنة ولسه مجالهاش خطاب!! طب والحل .. تقوم لما يجيلها عريس يبان عليه كويس وابن ناس وابن طنط فلانة وأبوه بيشتغل في البلد الفلانية ومعاهم كزا وكزا وهو بيشتغل كزا وكزا .. بتبقى مستعجلة تشوف بنتها في الفستان الأبيض وخلاص! اه المسألة بتتفاوت لكن لاحظت من حواديت البنات اللي حواليا إن الموضوع ده شاااائع جداً بشكل فظيـــــع!

وفي النهاية .. بتبقى حال البنت دي زي حال بنات كتير ملهمش صوت أو مش معترضين حتى وعايزين الفستان الأبيض زيهم زي غيرهم .. ويبقى حالهم زي السكتش اللي فوق ده!

———————–

أول مرة أكتب هنا بالعامي. وده لأن الموضوع ميستحملش فصحى خالص

———————–

السكتش ده مجرد بداية لسلسلة أفكار كتير لازم أطلعها على الورق عشان مينفعش السكوت عليها كل ده، ظواهر مسكوت عنها، مشاكل مسكوت عنها، واللي بيتكلموا عنها بيتكلموا بحياء ويرجع الكلام يتنسى. إن شاء الله هبتديها الفترة دي .. وهتكون رسومات غالبا بالرصاص وبألوان الخشب والباستيل..
ودعواتكم :)


28
Jan 12

اقهر صعاب الحياة – 2

قالوا كثيراً بأن المشكلات هي ملح الحياة.

لقد صدقوا! فالملح ضروري لتناول طعام لذيذ، ولأنه يزيد الطعم قوة، ولكن حتى حدٍ معين، بعدها تصبح أي زيادة ضارة وسيئة.

عامل تحديات حياتك على هذا الأساس، تنعم بحياة لذيذة..

فهي لن ترحل بعيداً، ولن تنتهي، وستتغير وتتبدل وتتلون لتناسب حياتك التي تعيشها الآن، حينما ينتهي أمر ما كان صعباً وعسيراً، لا تظن بأن أيامك ستظل على حالها هادئة وبعيدة عن العقبات، إنك في هذه الأوقات الناعمة تشحذ طاقتك وتستعد للتحدي الجديد، واعذرني إن قلت أنك إن ظننت بأن أيام هنائك ستدوم فأنت لم تتخل بعد عن جين الحمق!

لن نعيش في كدر دائم ولا في هناء دائم، ولكن التوازن هو أن نعد العدة للاثنين معاً.

أن نكون مستعدين في كل وقت لكل تحدٍ جديد، وأن نهيء أنفسنا لنستريح وتستمتع بأجازة بعدما ينتهي.

ومتى ستنتهي التحديات/ الصعاب/ العقبات / المشكلات؟ ليس أمراً موحداً لدى جميع البشر، فقد تمر بضائقة مالية تنتهي غداً، وقد تنتهي بعد شهر، وقد لا تنتهي -لاقدر الله- ويختلف حجم التحدي حسب أحجام البشر، ليس أحجامهم الكمية، ولكن أحجامهم الكيفية، والتي تشمل حجم عقولهم وأرواحهم وقدراتهم وإمكاناتهم وما إلى ذلك.

قد يكون صديقان يعرفان بعضهما من الطفولة، ومتزوجان، ولدى كل منهما وظيفة وأطفال، ولكن ما يواجهه هذا يختلف عن ما يواجهه صديقه. ولا مجال للمقارنة بالطبع..

وهنا بعض النقاط عن كيفية التعامل مع التحديات بجدارة..

كلُ ما يحدث لك أنت تستحقه

إن أيقنت ذلك ستكف عن الشكوى كلما أصابك أمرٌ تكرهه وتقول:”لمَ يحدث لي هذا؟” و ” لماذا يا رب؟”. تأمل هذه الآية الكريمة التي – لا شك- أنك تعرفها جيداً ولكن تنساها في أوقات الضرورة:

“أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّـه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” -165 آل عمران

في هذه الآية يخبر الله كلاً منا، أن المصيبة التي تصيبنا قد ارتكبنا ضعفها مرتين أخطاءً وآثاماً، وأننا نستحقها لأنها من عند أنفسنا. إن المصائب التي تأتيك بغير إرادتك وفجأة وقضاءً وقدراً هي من فعل يديك! وبارتكابك الخطأ مراتٍ ومرات تجلب على نفسك ما يعادل ربعها من المصائب!

تخيل معي كيف إن ابتلانا الله بما يعادل ما ارتكبنا تماماً!!

لذلك -ربما- كان كلما أصاب عمر بن الخطاب مصيبة يحمد الله أنها ليست أكبر من ذلك!

سيتساءل بعضكم الآن إذن لماذا يبتلي الله عز وجل أنبياءه بأضعاف ما يبتلي البشر مع أنهم لا يخطئون مثلهم؟ ستأتي الإجابة فيما يلي.

ما تواجهه يعادل قدرك

حدد ما هو قدرك الحقيقي تعرف حجم مصائبك / تحدياتك..

قدرك الذي يتمثل في معرفتك ومهارتك وحجم أعمالك و كبر عائلتك وعدد أصدقائك ومعارفك والمحيطين بك، وقدر ما تمتلك من أشياء، وقدر ما تتعلم كل يوم.. اعرف كل ذلك وستفاجئ بأن ما يحدث لك من مصائب ومشكلات وتحديات يعادل قدرك تماماً..

إنك تعرف فلاناً، وهو قد تسبب لك في مشكلةٍ ما في علاقتك بآخر. الاثنان من دائرة معارفك وبما أنهم كذلك فمن الوارد جداً حدوث هذا النوع من المشكلات في أي وقت.

لديك دراجة هوائية تتتنزه بها أو تذهب بها للجامعة أو للعمل -إن كنت عبقرياً بالطبع – وفي يومٍ ما ارتطمت بحجر أو شردت فصدمت شخصاً و وقعت وآذيت نفسك، هذا طبيعي لأنك تمتلك دراجة ومن الممكن حدوث أمرٍ كهذا في أي وقت.

تمتلك سيارة و- لاقدر الله – أصابك بها حادثٌ ما، فلا تتأزم كثيراً فقطع غيار السيارات لم تصنع إن كانت السيارات في أمان كامل على الطريق!، وبامتلاكك سيارة فأنت معرضٌ في أي وقت لحدثٍ كهذا..

ما أقصده من هذه الأمثلة هو بمعرفتك قدر ما حولك وما معك ستكون متوقعاً في أي وقتٍ حدوثَ أي شيءٍ تكرهه، فقط لأنه بديهي ومنطقيّ وإن كانَ مكتوباً في قدرك فلن تتمكن من الفرار منه.

هذا يمنحك الاطمئنان قليلاً، ويزيل عنك الكثير من القلق.

كلما ارتقيت أكثر ستزداد تحدياتك

رقيك هذا بمقياس البشر، في مقدار ما تعرف / من تعرف / ما تملك، كلما ازداد أحد الثلاثة أو ازدادوا معاً ستلاحظ ازدياداً في حجم تحدياتك بشكل ملحوظ، لا تقلق فهذه فائدة، فمن ناحية ما ورجوعاً إلى النقطة الأولى، ستكتشف أن أخطاءك أيضاً تزداد، ورجوعاً إلى النقطة الثانية ستكتشف أن قدرك يزداد.. وبالتالي لن تمانع أن تزداد معهما تحدياتك.

من منا لا يتمنى أن يكون ناجحاً غنياً مشهوراً؟، كلنا -تقريباً- نريد ذلك بمعدلات مختلفة، ولكن ننسى كل ما يصاحب ذلك من صعاب. فالنجاح تتضاعف معه المسؤوليات بشكل مذهل، ومخاطر الفشل، والخوف من السقوط عن القمة، والشهرة تجلب معها وجع الرأس، وقد تؤذي كذبة صغيرة من فم أي شخصٍ عنك بسيرتك كلها في لحظات، والغنى مشاكله كثيرة، فكلما زاد معك المال كلما أصبح خوفك وحرصك عليه أكثر، ويقل إنفاقك في الخير، وتزداد أسباب الإنفاق في الترف والكماليات بقوة..

وهنا يتضح لماذا ابتلى الله عز وجل أنبياءه بأكثر مما ابتلى البشر، هذا لأنهم أعظم البشر، وأفضلهم، وصلوا إلى درجات مطلقة في الرقي لن يصلها أحد من الناس، لذلك فابتلاءاتهم ستكون مضاعفة ولن يتحملها إنسان عادي.. ولهذا أيضاً تجد الصالحين من الناس في أشد ابتلاءات الحياة، قد يصيبهم الفقر وموت من يحبون والمرض، والكثير من الصعاب، هذا أيضاً لأنهم في مستوى متقدم راقٍ تكون ابتلاءاتهم فيه معادلةً لقدرهم.

استعد جيداً للمستوى الجديد

شبهت الحياة في المقال السابق باللعبة، كألعاب الفيديو، ومن الممتع أن تعيشها كذلك، وإن كنت من عشاقها فستعرف كيف تطبق هذه النقاط بسلاسة، لأنك ستفهم حينها أنك في مستوى معين لقدرك فيها درجة معينة و لتحدياتك قدراً يعادلها، وإن كنت طموحاً وتريد الارتقاء بمستواك واقتنعت بما في النقطة الثالثة فعليك إذن أن تكون مستعداً لانتقال إلى المستوى الجديد.

بمجرد تخرجك من الجامعة ستدخل إلى طاحونة الحياة المؤلمة، لم نكن نعرف ذلك قبل التخرج، ولم يخبرنا أحد أن الجامعة أصعب من المدرسة، وأن الحياة العملية أصعب بكثيـــــر من الجامعة. ولكنه الارتقاء الطبيعي في سلم الحياة. كلما انتقلت إلى مستوى جديد ستزداد صعوباته وستزداد قدراتك.

ولهذا يعد كبار السن ذوي خبرة، فالخبرة تأتي من كثرة التجارب، والدروس المستقاة من التجارب تأتي من الأخطاء، فكبار السن عاشوا أكثر وارتقوا أكثر وعرفوا وجربوا ما في مستويات الحياة من أخطاء / صعاب / تحديات، لذلك احترم وجهات نظرهم، وابحث عمن يخبرك عن خبايا المستويات القادمة. هذا إن كنت طموحاً.

الزيادة الأفقية مؤلمة أيضاً

إن ما أذكره عن الارتقاء وازدياد التحديات يعد ازدياداً رأسياً. ولكن قد تزداد التحديات في المستوى الواحد بالطبع، ستتنوع وتختلف وتتشكل حسب ما تمارس في حياتك وما تواجهه، وإن ارتضيت بمستوى معين فستظل تحدياتك في هذا المستوى، لا تقلق لن تزداد رأسياً لأنك لا ترتقي.

هذا يوضح لمَ يعاني الفقراء من نفس المشكلات طوال مدة فقرهم، ولماذا قلت مدة فقرهم لأن الفقير لا يظل فقيراً إلا إذا شاء ذلك، وإذا كتب الله عليه ذلك، ولهذا موضوع آخر، ولكن ما أقوله أن الأسعار ستظل مرتفعة بالنسبة لهم طوال تلك المدة، وسيظل العلاج غالٍ، ولن تصيبهم مثلاً مصيبة في فقدان شيءٍ ثمين كقطعة مجوهرات أو حادث سيارة لأنهم لا يمتلكون شيئاً ثميناً. ستظل مشكلاتهم وصعاب حياتهم تعادل ما هم فيه حتى يرتقوا إلى مستوى جديد..

ابحث عن حل

كل مشكلةٍ ولها حل. لا يوجد أمر واحد في هذه الدنيا مهما كان صعباً إلا وهناك مدخلٌ ما لحله، هنا يبرز مدى قدرك، وارتقائك، فالله عز وجل يبتليك لترى قدرك وقيمتك الحقيقيين، إن بذلك جهداً لتحل مشكلاتك وتتحدى عقبات حياتك، فإن قدرك يزداد، وتحملك يزداد، وستصبح هذه العقبات عادية بالنسبة لك، ستكون قد جربتها واعتدتها، وبالتالي ستمر بما هو أصعب في المرة القادمة، إنه تركيب منطقي للعبة الحياة، إن فهمتها جيداً واقتنعت بما أقول وحاولت أن تعرف عنها أكثر، فستصبح ممتعة جداً.

هل تعرف هتين الآيتين: فإن مع العسر يسراً(5) إن مع العسر يسراً(6)

بالطبع!، إذن لماذا تحزن وتتأزم كلما أصابك عسرٌ ما؟

الله عز وجل قال أن العسر يأتي معه يسراً، مرتان، وفي حديث للنبي عليه الصلاة والسلام قال: “أبشروا، قد جاءكم اليسر، لن يغلب عسرٌ يسرين”

يسرين؟؟

نعم لأن يسرٌ كانت نكرة، بينما العسر كلمة معرفة، وبالتالي يكون للعسر الواحد يسران، ويأتيان معه ملاصقين له، فإن كنت مصدقاً لذلك -وهذا ما أرجوه- لمَ إذن كلما أصابتك مصيبة تدفن نفسك في غياهب الحزن والمشقة واليأس؟

إن حدث معك ذلك مؤخراً أو مازلت في هذه الحال فتأكد أنك مازلت ضعيفاً، وأن قدرك مازال محدوداً، وأن تحدياتك ستظل صعبة عليك لأنك لا تعرف قدر نفسك ولا تحاول أن تبذل جهداً لصغيراً لتثبت لنفسك أنك قادر على تحدي الصعاب.

إن الآية الكريمة التي ذكرتها في النقطة الأولى، ستوفر عليك الكثير إن آمنت بها وصدقتها يقيناً، رددها دائماً، وتذكرها حتى لا تستاء كثيراً كلما واجهتك صعوبة ما، صدقني ستطمئن وتهدأ، وستحاول دائماً أن تفعل ما هو صحيح، ولن تخاف من الارتقاء في مستويات الحياة، لأنك ستعرف أن ما تجلبه المستويات الأعلى من تحديات سيكون معها ما يمحوها..

أرجو لكم حياةً هانئة تحدياتها في حدود قدراتكم، وأرجو أن يزداد قدركم أضعاف ما أنتم عليه الآن..

منى عبدالرحمن


27
Jan 12

Still life painting -For sale!

Oil painting on board by Muna Abdurrahman

Here’s a new painting!

I called it as it shown ” White jug with a rose” , the rose made me mad since it’s the first time to paint a red rose in oils!

It’s a 12×12 ” on MDF board.

And the original is FOR SALE! Contact

الرسم بالزيت دائما ما استهواني! ومؤخرا وجدت طريقة لمعالجة الخشب للرسم عليه،و أشكر الفنان الرائع جليليو الذي ساعدني في ذلك


17
Jan 12

كيف تقهر صعاب الحياة؟ – 1

أول ما عليك فعله قبل بدء القراءة هو تقبل وجود الصعاب حولك ومعك في كل خطوة وفي كل مكان، وأن تتأكد من عدم وجود حل سحري يخفيها من الوجود، ولا توجد حلول سريعة لإنهاء المشكلات لا إرادياً. مطلقاً! وأن من يقول لك غير ذلك إما أنه يكذب أو أنه غير واعٍ لما يقول! لا تسمع له مجدداً.

هل صرت متأكداً من ذلك؟

أعني .. هل صرت متأكداً 100% من ذلك؟

.. الآن تابع القراءة

نذكر جميعاً قصة الحصان الذي سقط في حفرة وكسرت ساقه، ولم يعرف صاحبه كيف يخرجه فقرر والناس أن يردموا الحفرة فوقه ليموت. فصار الحصان ينفض التراب عن جسده ويقف عليه حتى صار يرتفع وأسرعوا هم ليخرج من الحفرة.

إن المشكلة التي وجد الراعي نفسه فيها تعتبر  أحد صعاب الحياة، ولم يجد لها حلاً فقرر إنهاءها بأصعب الطرق، لكن الحصان لم يستسلم للحل الأسهل، فحول المشكلة التي يواجهها هو إلى حل، حيث أنه معرض للموت تحت التراب، ولكنه حول ذلك التراب إلى وسيلة نجاته.

لا أقول أنه يمكنك دائماً أن تحل مشاكلك بهذه الطريقة، ولكن أن تستمر في البحث عن الحلول حتى ولو انطفأت كل المصابيح وعم ظلام اليأس.

نحن نتداول القصص والحكايات عن أناس تغلبوا على مشكلاتهم وقهروها، ثم نقع نحن في مشكلات شبيهة أو أيسر قليلاً أو أعسر قليلاً، ولكن ننسى كل ما نعرف ونقرأ ونسمع من حكايات ونغمس أرواحنا في غيابات اليأس والقنوت. مع أن الحل يكمن في المشكلة نفسها.

هل ارتفع حاجباك تعجباً؟ أم ليس بعد؟

اطمئن ستعرف الآن أن ما أقوله منطقي، فإن كنت تدرك من البداية أن الحياة خلقت بصعابها فستفهم ما أقول.

%أمرٌ ثان عليك أن تتأكد منه 200

لا يوجد إنسان على وجه الأرض حياً كان أم ميتاً، لم يعان مثلما تعاني أنت. نقُص عنك أم زاد. ليس هناك فرق. فالصعاب تتنوع وتتبدل وتتلون لتوافق حياة كل منا ولتتفق مع مقاساته!

لا يوجد إنسان غنياً كان أو فقيراً. طويلاً أو قصيراً. أعزباً أو متزوجاً. رجلاً أو امرأة. شاباً أو كهلاً. عربياً أو أجنبياً. رئيسَ دولةٍ أو كناسَ شوارع إلا وله من صعاب الحياة حظاً يتفق مع مقاساته الخاصة.

لمَ الصعابُ إذن؟

ستختلف الإجابات، وسيختلف انطباعك عن كلٍ منها. ولكن إجابتي الخاصة ستقنعك أن للصعاب أهمية كبيرة في هذه الحياة، بل والأكثر.. أن لها فوائد أيضاً..

سنقوم بتمرين بسيط معاً

اكتب في ورقة صغيرة أكبر التحديات التي واجهتها منذ عام واحد. اقلب الورقة واكتب أكبر التحديات التي تواجهها الآن.

: وهناك ثلاثة نتائج عليك أن تلاحظها معي مما كتبت

أن تكون تحديات العام الفائت أقل حدة من تحديات الآن  -

أن تكونا متساويتين في القيمة أو متكررة ولم تتغير  -

أن تكون تحديات العام الفائت أكبر من عامك الحالي  -

.وسنتعرف على مدلول كل نتيجة فيما بعد

إن الصعاب والمشكلات والتحديات والعقبات، وأياً كانت مصطلحاتها، قد خلقت من أجلنا نحن، لصالحنا. ستستغرب كيف يكون نفاد المال في جيبك أو مرض أحدهم أو خسارة وظيفة أو مشكلات العمل والبيت والجيران، والشارع تعد لمصلحتك وليست ضدك ولا لإحباطك.. سأخبرك كيف.

إن قصة الحصان التي ذكرتها في البداية، تذكر إلى اليوم لأن ذلك الحصان يستحق الذكر!، لأنه لم يستسلم ولأنه صنع من تحديه هذا عبرة ودرساً يتعلم منه البشر جميعاً.

وبنفس المبدأ فإن كل صعوبة وعقبة وتحدٍ تواجهه في حياتك ما هو إلا امتحان ودرس، إما أن تتغلب عليه وتتفوق فيه وإما أن يتغلب عليك وتخسر أنت.

أمرٌ ثالثٌ عليكَ أن تتذكره جيداً طوال الوقت

:وهذا الأمر يوضحه ما يلي من آيات وأحاديث

 لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ” البقرة:286″

لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ” البلد:4″

قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا” التوبة:51 ”

“ما أصابك لم يكن ليخطؤك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك”

إن ما تذكره الآيتين والحديث واضح، وزيادةً عليه أقول بكلامنا أن كل حدثٍ نعتبره مشكلةً أو مصيبة أو تحدياً يعتبر على مقاسنا نحن ولا يليق بغيرنا وما يحدث مع غيرنا لا يمكن أن يحدث لنا تماماً كما حدث لهم بكل تفاصيله، وربما لو جربنا ما يعاني منه الآخرون لانتحرنا جميعاً وما استمرت البشرية إلى اليوم!

تذكر هذا جيداً والباقي هين .. ومهم!

إنك كإنسان تتحكم في مسار حياتك، وتتحكم أيضاُ في العقبات التي تواجهها، ربما دون أن تدرك ذلك.

فعلى سبيل المثال: أن تكون مالكاً لشركة أو محل أو ورشة، فأنت تعاني من عقبات وتحديات لا يعاني منها الموظف لديك، والموظف لديك يعاني من مشكلات أنت لا تواجه مثلها. لذا فبامتلاكك محلّ عملٍ ما فقد صارت مشكلاتك في مستوى آخر أعلى من مستوى العاملين فيه.

مثالٌ آخر: العازب يعاني من مشكلات ما، وحين يتزوج تختلف هذه المشكلات، وتنتقل إلى مستوى جديد، ومسؤوليات أعلى تصبح مشكلاته فيها أكبر.

الأمر كألعاب الفيديو تماماً، كلما ارتفعت في مستويات اللعبة واجهت مخاطر أكبر وتحديات أصعب، ومن يعايش الحياة كلعبة فيديو سيفهم هذه التوليفة سريعاً.

تذكر كيف كنت تعاني في المدرسة كطالب، وكيف تبدلت معاناتك في الكلية كطالب جامعي، وصرت تقول أن أيام المدرسة أروع أيام حياتك وتتمنى لو تعود بكل ما فيها من معاناة، وبعد تخرجك ودخولك مضمار العمل صرت تقول أن أيام الجامعة أجمل أيام حياتك وتتمنى لو تعود لتبقى فيها مدى العمر. إنها مستويات، وأنت ترتقي خلالها بوتيرة معينة أنت من يحددها.

راجع ورقة التمرين التي معك، وقارن بين وجهي الورقة. وانظر أي نتيجة حصدت.

إن كانت تحديات عامك الفائت أقل من عامك الحالي، فأنت تفهم الآن بأن مستواك قد ارتفع وصرت تواجه تحديات من نوع جديد وصعوبة أكبر. ذلك يعني أنك تنمو، أنك تتحسن -لأنك مازلت على قيد الحياة!- وأنك تتجهز للمستوى الجديد من اللعبة، أو الحياة.

إن لم تتغير تحدياتك وظلت كما هي، أو تكررت، أو مازالت بنفس مستواها وصعوبتها فأنت ثابت في مكانك كالمياه الراكدة، لا تتحرك، وإن تحركت فإنك ترتطم بجدران تحيط بك وتعود إلى نفس المكان، انظر جيداً إلى مسار حياتك وراجع خطواتك، فالثبات في هذا العالم المتسارع والمتغير قد يعني التأخر والركود والموت.

أما إن قلت تحدياتك وصارت أكثر مللاً، ولا تجد تحدياً تواجهه، فالمياه الراكدة صارت موحلة أكثر، أنت لا تتحرك مطلقاً، وترضى بذلك – أو لست راضياً وهذه بداية جيدة للتغيير. وهذا حال كثيرين، الملل باختصار هي حالة فقدان التحدي لأي شيء! لا مواجهات لا صعوبات، يعني أنه لا يوجد تحسن ولا يوجد فيك نمو أو تطور. هذه الحالة تشبه صوت جهاز جس النبض حين يتوقف القلب، الصافرة الطويلة المملة التي يجب أن نغلق بعدها الجهاز لنترك الجسد يذوي!

لا أقصد من ذلك أن عليك أن تسعى للمشكلات والمصاعب، فلا تقلق إنها ستقوم بهذا الدور عنك، وستأتيك تباعاً، ولكن وزن هذه التحديات وقوتها وصعوبتها هي ما يحدد إن كان طريقك صحيحاً أم لا، وإن كنت في اتجاه الأعلى أم الأسفل، وإن كنت تنمو كإنسان وترتقي كنفسٍ بشرية أم تذوي كباقي البشر الذين لا يضيفون في حياتهم شيئاَ يذكر..

انظر أين أنت الآن؟ في أي مستوى من مستويات اللعبة؟ وحدد طبيعة تحدياتك.. وانتظر المقال القادم -بإذن الله- والذي ستعرف فيه أهمية التحديات وفوائدها. وكيف تواجهها بجدارة لتصل إلى ما تريد.

منى عبدالرحمن


11
Jan 12

طريقك إلى القمة في عشر خطوات – 2

لهذا المقال جزء أول، يفضل قراءته قبل البدء في الجزء الثاني

——————————————————-

هل تساءلتم لم اخترت عنوان الجزء الأول ليكون أن الطريق إلى القمة “أسفل قدميك“؟

لم جعلته أسفل أقدامكم؟

هذا لأنه بهذا القرب بالفعل، لأنه موجود وممهد ينتظر أن تأخذوا الخطوة الأولى فقط، ودائماً ما تكون الخطوة الأولى هي الأهم.

والأصعب..

ولكي نعرف كيف نخطو هذه الخطوة، علينا أن نعرف لم تعد بهذه الصعوبة ولم ننسج حولها أوهام ” المستحيل”؟، ولماذا نستسلم لهذه الأوهام؟.

كل ذلك من أسباب يمكن تلخيصه في الآتي

نحن جاهلون بأنفسنا جهلاً خطيراً -

وخطورته تكمن في أننا نفوت على أنفسنا الكثير من الإنجازات والنجاحات والسعادة والفرص، فقط لأننا لم نستكشف نفوسنا وقدراتنا ونعم الله علينا من إمكانات وهبات لم نرها حتى الآن.

نفتقد الكثير من المعرفة عن العالم حولنا -

وهذه المعرفة قد توفر علينا الكثير وتختصر لنا الكثير من الطريق إلى القمة، لأننا بمعرفتنا بما يمكن تحقيقه من إنجازات وبمقومات ذلك، وبمعرفتنا كيف نجح آخرون وكيف قاوموا العقبات فإننا بذلك نقطع نصف طريقنا إلى ما نصبو إليه.

اعرف اتجاهك بدلاً من الحيود عن الطريق.

نعرف ولكن لم نأخذ القرار بالبدء -

قد تعرف كيف نجح فلان فيما تفعل أنت ولكنك لم تحقق نصف ما حقق هو، أو نجح آخرون في أمر جديد عليك ولكنك تعرف كيف وصلوا إليه، ولكنك في الحالتين لم تأخذ قراراً حقيقياً بالبدء. وتلك هي العقبة الأولى في أي طريق. أن ترغب، أن تريد وتنوِ ثم تأخذ قراراً حاسماً بالشروع في الخطوة الأولى.

تذكر أنها خطوة واحدة وهي التي ستأخذك إلى باقي الطريق.

تتخذ القرار ولكنك تتراجع وتتردد -

منبع ذلك خوفك من المخاطرة، أو عدم علمك الكامل بكل الأمور، تذكر حينها أن كل من نجحوا لم يكونوا على علمٍ بكل النتائج، ولم يكونوا مطمئنين دائماً بنسبة 100%، ولكنهم عرفوا أن الخوف من كل ما هو جديد، والتردد هو شعور طبيعي، وأنهم لن يحققوا شيئاً بالاستسلام.

أسوأ الأسباب الكسل -

أن تكون كسولاً في اتخاذ القرار، أو اتخاذ الخطوة الأولى، أو البحث عن المعرفة اللازمة أو المخاطرة أو القيام بأي عمل تعرف أنه سيصل بك إلى القمة، فتلك مصيبتك وحدك، ويجب حينها أن تعلم أ،ك بذلك تؤذي نفسك والمحيطين بك، لأنك قد تنجح وتأخذ معك آخرين من عائلتك وأصدقائك، ولكن كسلك يؤخرك ويشدك دائماً للخلف.

إن الكسل مصيبةٌ وليس طبعاً في نفسك. فإن كنت كذلك فابحث عن حل وبسرعة وسأساعدك في ذلك في مقالات قادمة بإذن الله، وإن كان أحد معارفك المقربين من هؤلاء فساعده أيضاُ أو ابتعد عنه إن يئست من مساعدته، فلن يكون دوره إلا جرك إلى الخلف وإلى الأسفل.

تذكر أن الكسالى هم حجر عثرة في طريق المجتمع، وسيزيلهم من حسبانه وسيخسرون الكثير.

العقبات والمشكلات الحياتية -

وهي آخر وأهم الأسباب برأيي والتي تواجهنا جميعاً، سواءً في العائلات أو في العمل، أو المستوى المعيشي المحدود أو الفقر، وربما المرض أو الإعاقة.

ولكن ذلك ليس عذراً واعلم أن من يستسلم لهذه المشكلات فهو يخسر نفسه أولاً قبل خسارةِ أي شيء.

لقد انتهيت من سرد الأسباب التي تؤخرك عن اتخاذ الخطوة الأولى في طريقك إلى القمة، ولا يجب أن نحصر القمة في النجاح المالي أو المستوى المعيشي أو الشهرة فقط، فأن تكون محبوباً في محيطك هي قمةٌ في تعاملاتك مع الناس، وأن تكون في صحة جيدة وتتمتع بجسد رياضي سليم، هي قمةٌ أخرى في أسلوب حياتك اليومي،

أن تعرف طريقك الذي تريد سلوكه لتصل إلى القمة، هي أهم ما يجب أن تعرفه أولاً.

لذا استعد وخذ نفساً عميقاً واستقم في جلستك فسنبدأ الآن في سرد خطوات الطريق إلى القمة.

أريد منك أن تنسى بضع كلمات، مثل: مستحيل/ غير ممكن/ ولكن/ ظروفي لا تسمح/ أنا مريض/ لدي موانع/ لا يمكنني/ لا أقدر / لا أستطيع… وغيرها

امحها تماماً من ذاكرة كلماتك، فالذي اخترع هذه الكلمات لم يفعل في حياته شيئاً سوى أن يخترعها ويموت ليترك العالم يتخبط في غيابات المستحيل وغير الممكن..

: إن أهم الخطوات التي عليك اتخاذها تتلخص فيما يلي

1

اعرف من أنت؟

وليس قصدي أن تعرف ما اسمك أو ماذا تعمل أو ما هي صفاتك وميزاتك ولا كونك رجلاً أو امرأة. بل اعرف من أنت حيث أنك أعظم من ذلك.

أنت “إنسان” ، ونحن كثيراً ما ننسى هذه الحقيقة المجردة من كل العبث. أنت إنسانٌ اختاره الله ليخلفه في الأرض ليعمرها، كيف يستخلف الله مخلوقاً لإعمار ” كوكب” كامل!، ولكنه استطاع بالفعل بغض النظر عن نوع هذا الإعمار.

أنت إنسانٌ أمر الله ملائكته بالسجود له تكريماً لعظيم صنع الله فيه، فكيف إذن لا تذكر هذه الحقيقة كل يوم وتسجد لله تكريماً لعظيم صنعه فيك!

أنت إنسانٌ قادر على كل شيء*، ومسخر لك كل شيء، وخلق لك كل شيء، وجعلت لك الأرض والسماوات والملائكة والمخلوقات كلها بأمرك.

كل ما عليك فعله الآن هو العمل!

ليس إلا!

2

اعرف إمكاناتك، وضاعفها

أمسك ورقةً وقلماً، واكتب كل ما تظنه سمةٌ لك وميزة فيك وأي شيء قادر عليه، صغر أو كبر، ولو كانت ميزتك أنك تستطيع التبسم في وجه عدوك، اكتبها فغيرك لا يستطيع، حتى ولو كانت أنك تحب العصافير، ولو كانت أيضاُ أنك تعرف الكثير من الناس ولديك علاقات طيبة واسعة، اكتبها أيضاً فغيرك انطوائي!

إن كل ميزة إيجابية في حياتك هي إضافة مهمة لك، وكل عادة لديك تراها حميدة فهي لبنة أساسية في مشوارك، اعرف كل ميزاتك لأنها ستكون الوقود الذي ستستمد منه القوة للتحرك للأمام. وهي الأساس الذي ستبني عليه ما ستتعلمه من إمكانات جديدة.

3

اعرف عيوبك، وأضعفها

في ورقةٍ أخرى صارح نفسك بالحقيقة وتحدث إليها وحدها، واكتب كل ما تراه عيباً فيك، وكل ما يراه غيرك فيك عيباً، حتى وإن ضايقك أن أخبرك به أحد، وترفض الاعتراف به، آن أوان الاعتراف به. مصارحة نفسك بعيوبها هي وسيلتك الأولى إلى التخلص منها، بالتأكيد لن يصبح أحدنا كاملاً، ولكن القرب من الكمال ليس مستحيلاً. تذكر أننا حذفنا كلمة مستحيل.

4

اعرف من تريد أن تكون؟

سنتخيل الآن معاً السمات التي تريد اكتسابها لتصبح الإنسان الذي تتمنى. بعد مصارحتك بعيوبك ستكون أولى الخطوات أن تعرف ماذا تريد أن تخسر منها وبشكل فوري. إن كنت تنام وتصحو متأخراً -نعم إن لم يكن ذلك عيباً فهو ليس ميزة!- فستكون أولى العادات التي تريد اكتسابها أن تنام وتصحو باكراً.

إن كنت من المدخنين فعليك بالإقلاع عن السجائر، إن كنت عالي الصوت بشكل مزعج للناس فتعود ألا تفعل، إن كنت تستعمل في حديثك ألفاظاً لا تستسيغها الآذان فاتركها فوراً. انظر إلى كل العيوب وابدأ بالتمرن على عكسها فوراً. ولا تقلق فلذلك أساليب عديدة في مقالات قادمة بإذن الله.

5

اعرف ماذا تريد أن تفعل؟

ليس الآن، ولا غداً، بل ماذا تريد أن تفعل حين تكون في القمة التي تصبو إليها. تخيل كيف ستكون وماذا ستفعل، ما النجاحات التي ستحققها وما الأعمال التي ستقوم بها، كيف ستكون شخصيتك وكم ستخسر من عيوب وكم ستكتسب من ميزات، ماذا ستكون قد تعلمت وماذا ستفعل به. اعرف هدفك، اعرف غايتك واكتبها في ورقة صغيرة واجعلها معك في كل مكان، حدد لها زماناً لتشحذ همتك، واجعلها سراً بينك وبين نفسك لا يطلع عليها إنسان.

لا تثقل كاهلك الآن بالتفكير في طريق الوصول إلى كل ذلك، كل ما عليك فعله هو تخيل القمة، وأنت عليها. احلم، تمن، عش في هذه اللحظات كل الوقت الذي تريد، اشعر بملمس ملابسك حينها، بلمسة الهواء على وجهك من أعلى.

خذ من وقتك دقيقة وابدأ في التخيل ولاحظ كيف سترتفع معنوياتك وستسقيم في جلستك وستتعجل إنهاء المقال لتسرع بالوصول إلى قمتك..

6

حدد مكانك الآن. احسب قوتك

بعد أن تكون قد أمعنت النظر في مستقبلك الذي تريد، وحلمك الذي تصبو إليه، انظر إلى واقعك الآن ليس لتصاب بالإحباط، ولكن انظر بعين الناقد لترى مواطن الخطأ لتصلحها.

إن كنت تفتقد الكثير من المعلومات فاعرف ما هي لتبدأ في تعلم ما تحتاج إليه، إن كان ينقصك المال فلا تقلق إنه ينقص الجميع، ولكن بيدك أن تجمعه إن أردت ذلك، إن كان ينقصك معرفة أناس بعينهم فاسع إلى معرفتهم من الآن.

إن تلك المقارنة بين أمنيتك وبين واقعك ستفيدك لتعرف ماذا تريد، ومتى تريده، وكم من الوقت ستحتاج لتصل إليه.

7

لا تنس حلمك مهما واجهت من صعاب

وسيواجهك الكثير، وما هي إلا لصقل الصدأ الذي يتجمع على نفوسنا، واذكر جيداً هذه الآية الكريمة التي ما إن تتذكرها في كل مأزق حتى ينشرح صدرك، قال تعالى: ”لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ”

ولا تحتاج إلى الإيضاح ولكن للتأكيد فقط، فإن معناها أن كل ما يمر بك من مشكلات وعقبات ومصائب هي على مقاسك وحدك، ليست لغيرك، وما لغيرك فليس لك وربما لن تتحمله، إن فقدانك السيطرة على نفسك في المصائب هو استسلام وخضوع وانهزام، ومضاعفة للمصيبة بمصيبة الانهزام نفسها. إن الله رحيم رؤوف بعباده، وما يصيبنا هو امتحان لنا، وصقل لقدرتنا على التحمل. سيمر بك هذا الامتحان كل فترة، وستتنوع أشكاله. فأثبت لنفسك أنك قادر على تحمل الصعاب مهما كانت. وأعظم إثبات على ذلك هو أن تتحداها جميعاً لتصل إلى القمة.

كنت قد خططت لنشر هذا المقال في الصباح الباكر، ولكن تعرضت لحادث اصطدام بالسيارة بالأمس، ورغم تعبي المعنوي والجسماني – والحمد لله أنه لا يذكر- فقد صممت على كتابته اليوم كما وعدت.

إن تلك كانت عقبة ولكن لم أدعها تقف في طريقي، فماذا عنك أنت؟

8

اعرف من الناس من يأخذك إلى القمة

ابحث عنهم، صاحبهم، واسع إليهم. أولئك الذين يسعون إلى قممهم بهمة وبدون كسل أو ملل، أولئك الطامحين المثقفين، الذين يحيطون أنفسهم بالعظماء، سواء كانوا مشهورين أو لم يطلهم ضياء الشهرة بعد.

هؤلاء سيأخذون بيدك إليها بأسرع الطرق، سيعرفونك بمن هم مثلهم، سيعرفونك بأقصر الطرق إلى حلمك، سيشدون من أزرك، وسيشجعونك بعد كل نجاح وحتى بعد كل عثرة فالطريق لا يخلو من الشوك.

إنهم في كل مكان، فلا تبرر لنفسك أنك لا تراهم، فأنت لم تبحث عنهم بعد وبجد. ابدأ البحث فهم الثروة الحقيقية في هذا الزمن.

كن شجاعاً وأعلن عن حلمك للجميع. سيسخر منك الكثيرون حين تقول لهم بأنك تريد أن تكون من أشهر مؤلفي القصص القصيرة في العالم مثلا، سيضحكون عليك، وسترتخي أكتافك وتفقد حماستك ولكن.. لن يمحو ذلك إمكانية أن تحقق حلمك بالفعل وتكون كما تتمنى! حينها الجأ إلى من هم مثلك، إلى من لديهم حلمٌ آخر ويريدون من ينقذهم من براثن المحبطين. كونوا معاً صحبة إلى هناك. وانس أمر الآخرين فسيأتي يومٌ ويندمون أن لم يكونوا مثلك.

9

ابدأ الآن

كلمة السر في كل نجاح هي البداية. أياً كانت هذه البداية، النية، العزم، قراءة كتاب، اكتساب صديق جديد، قراءة مقال كهذا، كتابة عيوبك ومعرفة ما عليك التخلص منه، البحث عما تريد أن تتعلمه لتعرف ما يستوهيك أكثر، ولا تقلق فليس عليك أن تكون موهوباً بشيء ما لتبدأ.

لقد منحني الله موهبة فطرية في الرسم، ولكن لم أبدأ في صقلها إلا قبل عام من الآن ومن حينها أدركت أن الموهبة وحدها لا تكفي، وأن التعلم قد يغلب الموهبة أحياناً فانظر ماذا تريد أن تتعلم وابدأ الآن وفوراً في تعلمه.

10

رأس مالك الأغلى هو الوقت

من لحظة الميلاد وحتى الممات فكل ما لديك هو وقتك، حياتك هي في النهاية عددٌ متلاحق من الأيام تلو بعضها، وأيامك ساعات، وساعاتك أنت وحدك تعرف كيف تقضيها، انظر إلى وقتك وكأنه ثروتك الحقيقية، وهو كذلك بالفعل، ففي العالم كله يقاس جهد العامل والصانع والطبيب والأستاذ بساعته، ولساعته ثمن، ما ثمن ساعاتك؟ ماذا لديك لتمنحه للعالم ليعطيك مقابلاً يعادل كل ساعةٍ من جهدك ومعرفتك وقيمتك.

إن وقتك هو قيمتك، انظر كيف تستغله، بم تملؤه؟، ماذا تتعلم في كل يوم؟ بم تغني نفسك؟

إن جلست لتحسب ما تفعله في يومك بالورقة والقلم فستدهشك النتائج، احسب عدد ساعات نومك، وتلك التي تقضيها في العمل مقابل ما تكتسبه منه وما تقدمه للعالم به، وتلك التي تقضيها مع أصدقائك وما تفعلونه من معروفٍ معاً وما تفيدهم فيه وما يفيدونك هم فيه، احسب ساعات تناولك للطعام وتنزهك في الخارج ومشاهدة التلفزيون ومتابعة الاخبار وتلك التي تقضيها على تويتر وفيسبوك والانترنت بشكل عام وقارنه بما تتعلمه وما تكتسبه في المقالب.

ضع كل ذلك في الورقة واحسب بصدق. وستعرف كم يضيع من وقتك فيما لا طائل منه وكم يضيع من عمرك فيما لا يقدم ولكنه يؤخر بعنف.

إن كنت فعلاً من الطامحين للوصول إلى القمة فإن استغلالك لوقتك هو ما سيحدد إن كنت ستصل أو لا. وتذكر أن الكسل هو سرطان الوقت، الكسل عن القراءة والتعلم، الكسل عن ممارسة الرياضة، والكسل عن الحفاظ على علاقات طيبة مع أناس عظماء -وإن لم يكونوا مشهورين وما أكثرهم- والكسل عن اللحاق بدربك وبمن سبقك.

ليست هذه الخطوات هي الحل السحري لتصل إلى حلمك، ولكنها  التوليفة التي اتبعها معظم الناجحين ليصلوا إلى ما وصلوا إليه، ومن كل قصصهم استقيت هذه الأساليب العشر، وأنا أذكر نفسي بها على الدوام وأسير عليها حتى صارت منهاج حياتي، اجعلها منهاج حياتك أيضاً وانعم بالنتائج.

منى عبدالرحمن

——————————————————-

في حدود القدرة الإنسانية التي لا نعلم حدها إلى اليوم*


07
Jan 12

طريقك إلى القمة أسفل قدميك -1

إن الحديث في التنمية الذاتية والإنجاز والنجاح ممل لكثير من الناس ومرهق لآخرين، ولا يأتي بنتائج ملموسة مع معظمهم. وأسباب ذلك تختلف من شخص لآخر، لكن ان استمعت بحرص إلى ناقلي هذه الأفكار والمتحدثين فيها والممتهنين لها، فستجدهم متحمسون لها ويتحدثون بإيمان بها وكأنها حقائق مطلقة.

والواقع أنها كذلك بالفعل، فهي ليست إلا وسائل، أساليب وطرق، كأساليب وطرق إعداد وصفة طعام جديدة، إن اتبعت طريقة إعدادها خطوة خطوة فستحصل على وصفة لذيذة متقنة الصنع من عمل يدك، وإن أخطأت في إحدى التفاصيل أو أهملت بعضها أو تركت إحداها فتأكد من فشلك الذريع وحينها لا تلومن إلا نفسك.

حين يقول لك أحد هؤلاء بأن النجاح على بعد خطوتين من مكانك ولا تصدقه فأنت حر تماما بالطبع، ولكن إن صدقته وتبعت ما قاله لك وجربه آخرون وحققوا نتائج فعلية، فحينها أنت الرابح ولن تخسر شيئاً.

فكر معي.. إن أخبرتك أن خلف هذا الباب كنوز عظيمة تنتظر من يغترف منها ما يشاء، وإن فتحته فسيكون لك منها نصيباً يرضيك، وسأخبرك وأؤكد أنني فتحته قبلك ولا أنطق من فراغ، فلك ساعتها أن تفعل إحدى ثلاثة أمور: إما أن أ) تصدقني و تفتح هذا الباب وسيتحقق لك ما أقول، وإما أن ب) تكذبني فلا تفتحه وتتجاهل الأمر وتعتقد بأنني أكذب عليك، وإما أن ج) تظن بأنني -وغيري- نهذي وتسخر مني ضاحكاً أن ما نقوله لك محضُ نكتةٍ وبعض مزاح.

في كلا الحالات فأنت من تختار أي الطرق تسلك، وأنت من يحدد ما تريد وما ستفعل.

إن استمعت إلي وفتحت الباب فلن تفتحه على الجحيم، إن فتحت الباب فستكون فرصة تحقيق ما أخبرك عنه كبيرة ومكسبك كبير ولن تخسر شيئاً بالمقابل، وإن اخترت ألا تفتحه فلن تكون قد خسرت شيئاً فعلياً ولكن لن تكسب أيضاً وبحسابات أخرى فإنك ستخسر ما فاتك.

عنوان مقالي هو: طريقك إلى القمة أسفل قدميك. وهذه حقيقة. ففي هذه الحياة نجني ثمار أعمالنا، وما نعيشه هو نتائج اختياراتنا من البداية.

وظائفنا هي نتائج اختيار نوع الدراسة التي نريدها أو التي اضطرتنا ظروف أخرى لها – كالتنسيق لدخول الجامعات المصرية – وذلك الاضطرار للرضا بنتيجة التنسيق الحكومي هو نتيجة اختياراتنا بالقيام بمجهود معين في دراساتنا الثانوية لنحصل على مجموع معين موازٍ لهذا المجهود.

الحياة الزوجية التي يعيشها كثيرون هي نتاج اختياراتهم لشركاء حياتهم، الخيانة التي تعرضت لها من بعض من ظننتهم أصدقاءك هي نتاج اختيارك أنت باتخذاهم أصدقاء من البداية.

الاستدانة وانتظار راتب آخر الشهر لسداد الأقساط والديون، هي نتاج اختياراتنا بالرضا براتب آخر الشهر الذي لا يكفي.

سيفكر أحدكم الآن في المسار المعتاد، وسيقول في باله ” مــن المــستـــحـيــــل” أن أريد أضعاف راتبي وأحصل عليه، فقط لأنني أردت ذلك!

وسأقول له، أن الممكن سأل المستحيل: أين تسكن؟ قال له: في أحلام العاجزين.

أن تعتقد بأن من المستحيل أي شيء فتذكر يوم أن خطا نيل أرمسترونج على سطح القمر، إن ذلك أصبح أمراً عاديا الآن ولكن قبل الساعة الثانية و 56 دقيقة، من يوم 21 يوليو عام 1969 كان “من المستحيل” أن يصدق أحد أن إنساناً يستطيع النزول والمشي على سطح القمر.

أن تعتقد بأن من المستحيل أن تغير حياتك وتبدأ خطاك إلى القمة فتذكر كيف كان “من المستحيل” أن يطير الإنسان قبل اختراع الطائرة وكيف أصبح الآن يجلس بجوار آخرين عى كراسٍ في السماء ليختصر الأرض كلها في عدة ساعات بعد أن كانت أشهر طويلة حتى اليوم الذي كسر فيه المستحيل واخترعت الطائرة!

نحن نعيش المستحيل كل يوم وكل لحظة. نحن نتحدث مع بعضنا عبر أجسام بلاستيكية ومعدنية أصغر من حجم الكف، بدون أسلاك تربطها ببعضها عبر الدول والقارات! إن هذا كان مستحيلاً يوم أن كان اثنان يتحدثان عبر كوبين متصلان بحبل ويظنان أنه من المستحيل أن يتحدثا معاً بدون حبل يربط كوبيهما معاً!

أن تصدق. أن تؤمن. أن تستيقظ من يومك كل يوم مقتنعاً بأنك أنت من يؤخرك عن اللحاق بمن وصلوا إلى القمة. وأنك أنت باختياراتك التي تتخذها الآن وفي كل لحظة هي السبب فيما تعيشه كل يوم من حياة عائلية وعملية واجتماعية وهي ما تحدد المستوى المعيشي الذي تعتقد بأنك مجبر على الرضا به دون أمل في أن يتحسن إلا بعد سنين. أن تتأكد من أن تغيير واقعك يبدأ في هذه اللحظة التي تقرأ فيها هذه الكلمة الآن. فأنت خطوت أولى خطواتك في طريقك إلى القمة..

أما عن هذا الطريق وكيف تسلكه. فلا تفوت الجزء الثاني يوم الأربعاء القادم بإذن الله..

منى عبدالرحمن


04
Jan 12

الخطوات الستة لتؤثر في الناس كالقادة تماماً

إذا كنت ممن يشاهدون القادة وفي قلوبهم غصة أنهم ليسوا مكانهم فتابع القراءة حتى آخر كلمة. إن كنت قائداً بالفعل فاقرأ لتراجع معلوماتك، وتصحح مسارك، وإن لم تكن ترغب بالقيادة ولا أن يكون لك تأثير في الناس أياً كان موقعك منهم ودورك، فلا تكمل فهذا المقال لم يكتب لك.

لأولئك الذين يريدون أن يكون لهم التأثير الملموس في الناس، في الآخرين أياً كان تعدادهم. من شخص واحد إلى البشرية كلها. يمكنكم ذلك بالفعل. ويمكنكم أن تختاروا نوع التأثير الذي تتركونه في حياة الآخرين.

:الناس عدة أنواع، أبرزهم ثلاثة

 النوع الأول: المؤثرون

وهؤلاء يتركون تأثيرهم أينما ذهبوا، على أي إنسان، وفي أي وقت. وليس شرطأ أن يؤثروا بالإيجاب، قد يكونون أولئك الذين يزرعون الحنظل، أو يزرعون الورود. في كلا الحالتين فهم مؤثرون، وغالباً ما يكونون قادة. يندر أن تجد قائداً لا يتأثر به من حوله، فبين الأصدقاء ستجد دائما قائداً، وفي زملاء العمل ستجد قائداً، قد لا يكون هو مديرهم أو رئيسهم، قد يكون أقلهم دوراً وراتباً، ولكن تأثيره الملموس يجعل منه قائداً.

 النوع الثاني: المتأثرون

وهم معظم الناس، وهم الـ”إمـّعة”، الذين يسبحون مع الموجة، تارة تأخذهم يمينا وتارةً شمالا ولا يعترضون، هؤلاء الذين ليس لهم رأي محدد في أي شيء. غالباً ما تكون آراؤهم مستقاة من أقوال غيرهم أو حديث أناس على التلفزيون أو ثرثرة شاركوا فيها. هم لا يبذلون جهداً ليكون لهم رأي وفكر مختلف عن البقية، يحاولون تجنب الأضواء، يحبون التبعية. ويخافون القيادة. أولئك هم معظم البشر منذ بداية الخليقة، وهم السواد العظيم الذين يهتفون للقادة ويحبون تتبعهم ومبايعتهم على أي شيء، يتفاوتون بالطبع في أهوائهم، ولكن التأثير فيهم سهل. متذبذبون ويمكن السيطرة عليهم وتبديل توجهاتهم بسهولة.

النوع الثالث: الاثنان معاً

وهؤلاء قليلون، يلمعون في القيادة لكن يخافون منها، لديهم آراؤهم الخاصة لكن يهزأون بها، يريدون الريادة لكن يفضلون تقديم ولاءهم لمن سبقهم. يسكتون وفي داخلهم معركة تريد الانفلات، لا يتأثرون بسهولة ولا تتغير مواقفهم لمجرد أنهم اقتنعوا بأقوال مضادة لأفكارهم، ولكن إن تأثروا فسيصعب فقدان ولائهم. يجادلون كثيراً لرغبتهم الدائمة في نيل القيادة لكن ليس ليصلوا إلى نتيجة أو لكي يؤثروا، ولكن ليثبتوا لأنفسهم أن قادرون عليها. يستأسدون بقوة ولكن يستسلمون بسرعة. التأثير فيهم صعب ولكنهم أوفياء لمن يستطيع نيل ولائهم.

بإمكانك أن تعرف أي هذه الأنواع أنت. وبإمكانك الاختيار أن تكون من أيهم شئت، فقط اعرف نفسك بصدق، واجه شخصيتك الحقيقية واكشف كل ما بداخلك، صارح نفسك واعرف عيوبك.

وبما أن حديثي عن التأثير في الناس، فسأعطيك عدة طرق لتتعلم كيف تؤثر في الناس بسهولة:

     كن قدوةً لنفسك أولاً

لن يمكنك التأثير في الناس وتغيير أفكار أحد دون أن تكون متحكماً في نفسك وأفكارك أولاً. عليك أن تدرس نقاط ضعفك لتخفيها أو تزيلها ونقاط قوتك لتزيدها قوة، عليك أن تدرك كل فكرة شاردة أو واردة تدخل وتخرج من عقلك. عليك أن تتعلم كيف تتحكم في أفكارك وألا تجعل لها السيطرة عليك. أنت قائد نفسك. أنت قدوة نفسك، أقوالك وأفعالك هي وسيلتك للتعبير عن ذاتك، وأنت المتحكم الوحيد فيها، وبالتالي ستكون المتحكم الوحيد في حياتك. انطلق من هنا والباقي سيكون أسهل.

     كن حيادياً لتستوعب الجميع

لن تستطيع التأثير في شخص لا تفهمه، ولن تتمكن من زرع أفكار في عقل أحدهم دون أن تدرك أفكاره التي تريد تغييرها، ولكي تفعل ذلك عليك أن تتعلم كيف تكون حيادياً، لتستطيع استقبال أكبر قدر من أفكارهم ومخاوفهم وذبذباتهم وتوترهم لتعرف نقاط ضعفهم وتستغلها لصالحك. إن كنت متطرفاً أو متعصباً لآرائك وكل ما تحاول فعله هو أن توضح للناس هذه الآراء على أنها الحقيقة الوحيدة والصح الوحيد، فلن تصل إلا إلى جدال عقيم. دع أفكارك جانباً ولا تقل آراءك الخاصة إلا بعد الاستماع لهم أولاً. دعهم يتدفقون في الحديث عما بداخلهم، اجعلهم يسترسلون في سرد أفكارهم وتوجهاتهم لتتعرف عليهم أكثر. بهذه الطريقة ستعرف من أين يمكنك الهجوم!

وتذكر بأن التعصب لأي أمر يعمي البصيرة ويغشي العقل عن فهم الأمور، تذكر بأن ما تعرفه وما أنت مقتنع به قد يكون خطأ، وقد يكون صواباً. إلا إن كان حقيقة مطلقة بالطبع!

     استمع، استمع، استمع أكثر.. ثم تكلم

القائد يعرف جيداً كيف يتعامل مع تابعيه. مع كل فرد فيهم، يمكنه ذلك لأنه يستمع إليهم، القادة الحقيقيون قليلو الكلام، لا ينطقون إلا إذا لزم الأمر. صمتهم هو في الأصل إنصات دؤوب لكل ما يجري حولهم، ولكل ما يقوله تابعيهم ولكل ما يعتمل في نفوسهم. كلما سكت أكثر وأنصت أكثر، كلما استطعت التأثير في الناس بأقل كلمة. وسبب ذلك أن حديثك سيكون مدروساً. ستعرف ما الكلمة الأدق التي إن قيلت لفلان استطعت شحذ همته فوراً، والتي إن قيلت لآخر فسوف تصيبه بسهم إحباط قاتل.

     تعلم كل ما يمكنك تعلمه. اقرأ كل ما يمكنك قراءته. كون مكتبة عملاقة داخل عقلك

وستدهشك هذه الطريقة بشدة.

لأنك كلما تعلمت وقرأت أكثر، ازدادت معرفتك وثقافتك ولهذا فوائد مدهشة فعلا. فالثقافة تجعل الناس أكثر حكمة، أوسع أفقا، وأهدأ في الجدال والنقاش وأقدر على الإقناع والأهم .. أكثر تأثيراً.

اقرأ في كل شيء وتعلم في كل شيء، ولا أقصد أن تصرف كل وقتك في تعلم أشياء لا تظنها مفيدة، ولكن تعلم ما يكفيك وما يكفي لتفهم في معظم ما حولك، فيلجأ إليك الناس – المتأثرون- للمساعدة والنصيحة والمشورة والاستفهام والتعلم. ستكون قائداً كلما ازدادت ثقافتك. تأكد من ذلك.

     كن قوياً دائماً

لن يستند إليك أحد أو يتأثر بك إن رآك مهزوزاً ضعيفاً باكياً ولو مرة واحدة في عمرك. حاول ألا يرى جانبك الإنساني الضعيف -الموجود في كلٍ منا- إلا نفسك فقط!

ولا أطلب منك التخلي عن إنسانيتك، بل ألا يرى فيك الناس شخصاً يهتز في الصعاب، وتتحطم معنوياته إن شاكته شوكة، أو يتأثر بكلمة ضايقته من فلان أو تظلم الدنيا في وجهه لمشكلة ما تمر به، مادية أو معنوية أو أياً كان نوعها.

إن الناس دائماً ما يصنفون بعضهم بعضاً، فإن رأوا من يستطيعون اتخاذه قدوة فإنهم يضعونه في قمة لائحاتهم، حتى يأتي ذلك اليوم الذي يهتز فيه أمامهم لأي سبب، فيفقد مكانه ذلك ويفقد بالتالي قدرته على التأثير والتي نالها بعد جهد.

     هم الأهم ومن بعدهم أنت

أهم الدروس التي تعلمتها من كتاب: كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس. والذي قرأته حين كان عمري عشر سنوات، أن الناس يحبون أن يكونوا في مركز الاهتمام. تجد ذلك في كل مكان وزمان في كل دائرة تجمعك بالناس، عائلتك وأصدقائك وزملاء العمل، اتخذ موقعاً تستطيع به ملاحظة هذه السمة الملازمة لجميع البشر، ولاحظ كيف يأخذ الناس مجرى الحديث دائماً لسرد حكاياتهم وتجاربهم وأفكارهم الخاصة.

الناس يحبون الاهتمام، يحبون أن يكونوا في بؤرة الحدث، يحبون أن تسلط عليهم الأضواء وأن يكونوا أبطال الحدث ونجوم اللحظة. أن تلاحظ ذلك عليك أن تخرج نفسك من دائرة الضوء. عليك أن تسمح لهم بنيل هذه النجومية، أعط كل واحدٍ منهم فرصةً ليظهر أمام نفسه والآخرين كنجم وبطل. ازرع فيهم دائما بحديثك وتصرفاتك أنهم أهم من في الأرض وأن مصلحتهم تسبق مصلحتك دائماً، وأنهم بالنسبة لك أهم منك أنت.

هذه هي أكثر الطرق صعوبة، وأكثرهم تأثيراً فبذلك ستكون أنت بالنسبة لهم الأهم! جرّب وسترى.

اتبع هذه الخطوات معاً، بغير ترتيب وأضمن لك أنك ستكون من القادة، وستكون في بؤرة الأحداث وتحت دائرة الضوء دون أدنى جهد. ستؤثر فيمن حولك بمجرد أن تنطق أو تفعل أمراً ما. اجعلها في ورقة صغيرة في جيبك وتذكرها كل مدة وراقب تحسنك في تطبيقها، وراقب أيضاً مدى التغيير في حياتك.

ستكون النتائج عظيمة، لذا استعد جيداً فالقيادة ليست أمراً سهلا، وهي مسؤولية عظيمة لمن يجرؤ على تحملها وأن يكون فيها نجماً. تعلم برفق وستصل لنتيجة لا نهاية لعظمتها.

 منى عبدالرحمن


01
Jan 12

Still life painting!-For sale!

A new oil painting I’ve done today in about two hours. I’m really amazed with the results. It was stressful at the beginning because it’s the first time to paint this way and this quick! It needs confidence and patience yet a bit of a gift is appreciated!!
I hope you like it too and any comment will be welcomed!


01
Jan 12

كل عامٍ وأنتم بخير

 

بدأت 2012 أخيراً.

وصلنا إلى نقطة الانطلاق الجديدة، والبداية الجديدة نحو آفاق أوسع وأشمل.

المهم هو أن نعرف كيف نسير على هذا الطريق، وكيف نصل إلى غاياتنا في النهاية.

كثيراً ما تكون البدايات مخيفة، مريبة ومثيرة للقلق. خاصةً ونحن لم نعد لها شيئاً ولم نحدد ما نريد. أن نبدأ عاماً جديداً يعني أن نبدأ فرصةً جديدة. أن ننسى ما فات في العام الماضي والأعوام التي سبقت، وننظر إلى الأمام. والأصح .. أن ننظر إلى الآن . فالآن وحده هو المهم.

فمن الحماقة أن نعيش الماضي أكثر من مرة، أن نتخيله ونبقيه في ذاكرتنا وعقولنا. أمام أعيننا لنعايشه من جديد، ونظن بذلك أننا نتعلم منه، أو نرغب بذلك لرغبة داخلية في جلد الذات بتذكر ما مضى و ولّى.

ومن السذاجة أن ننشغل بالغد، ونظل نفكر فيم سيأتِ به، وما سيحمل من خير أو شر، وما سيجلب علينا من صعاب وعقبات جديدة غير التي نعيشها اليوم، أو ونقيد أنفسنا منتظرين ومترقبين. كل ما نفعله لأجل الغد هو الانتظار!

والحل لكي نتغلب على ذلك أعدده في الآتي:

  • انس الماضي. فإعادته مراراً وتكراراً لن تغير فيه شيئاً. وصدقني نسيانه سهل جداً لو أردت ذلك.
  • أمسك ورقةً وقلم. عدد بنقاطٍ مختصرة ما تعلمته من الماضي ( العام الماضي على سبيل الحصر).
  • لاحظ جيداً كيف تغيرتَ شخصيتك فكرياً ومعنوياً من العام الماضي إلى اليوم. عدد هذه النقاط واكتبها باختصار.
  • حدد ما تريد أن تكون عليه في نهاية العام الجديد (ما العادات التي ترغب باكتسابها، العادات التي تريد تركها.. التغيير الذي تريده لشخصيتك)
  • حدد في نقاط مختصرة ما تريد أن تفعله في العام الجديد ( كل ما ترغب به: ما تريد أن تتعلم. أن تقرأ .. أن تزور أماكن ما أن تتعرف على أناس ما.. كل شيء)
  • ابدأ معي وضع قائمة بأهدافٍ محددة للعام الجديد. سيكون الأمر غريباً في البداية، لكنك ستندهش من النتائج فيما بعد!

ومع قائمة الأهداف الجديدة، لن يتاح لك التفكير إلا في اللحظة الحالية فقط، وعليك أن تعرف بأن حياتك كلها ما هي إلا هذه اللحظة، التي تعيشها الآن، النفس الوحيد الذي تتنفسه الآن، الشهيق وحده. ثم الزفير وحده، أنت بكل ما فيك يمكن اختصاره في هذه اللحظة، الماضي لم يعد موجوداً، والمستقبل لم يأت بعد. ولا نعرف إن كنا سنراه فعلاً أم لا.

من الأضمن دائماً أن نعيش اللحظة الحالية بكل صدق، ولكننا لا نفعل، تجد معظمنا منغمسين في ذكريات الماضي، أو منشغلين بهموم المستقبل. لكن القليل جداً منا من يعيش الآن. وهؤلاء القليلون هم من يتمكنون في التحكم في الغد كما يريدون.

وتذكر. أن اليوم هو مستقبل أمس!


31
Dec 11

عام جديد. موقع جديد وبدايات جديدة

كم انتظرنا هذا اليوم!

طوال العام الماضي ونحن نتساءل: متى تنتهي 2011؟
وها هي ساعات فقط تفصلنا عن العام الجديد، الذي ننتظره بشوق وترقب وقلق. نتمنى أن يحمل لنا الخير والتغيير للأفضل. نتمنى أن تنتهي فيه المآسي وتستقر فيه أحوال العالم وتهدأ الثورات ويبدأ الاستقرار ونخطو نحو مستقبل أكثر رخاء.